الشيخ عباس القمي
513
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وروي عن عليّ بن المسيب الهمداني وهو من ثقات أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام انّه قال : قلت للرضا عليه السّلام : شقتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت فممّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا « 1 » . ومن سعادة زكريا بن آدم انّه ذهب مع الإمام الرضا عليه السّلام إلى الحج من المدينة ، وكان زميله ، والظاهر انّه كان مع الامام عليه السّلام في محمل واحد . ( 2 ) نقل العلامة المجلسي عن تاريخ قم عند مدحه لأهل قم انّه قال : [ انّ أكثر أهل قم من الأشعريين ودعا النبي صلّى اللّه عليه وآله في حقهم وقال : اللهم اغفر للأشعريين صغيرهم وكبيرهم وقال أيضا : الأشعريّون مني وأنا منهم ] ومن مفاخرهم انّ اوّل من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ومنها انّه قال الرضا عليه السّلام لزكريا بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري : « انّ اللّه يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر عليهما السّلام » ومنها انّهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة عليهم السّلام ، ومنها انّهم اوّل من بعث الخمس إليهم ، ومنها انهم عليهم السّلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس ، وزكريا بن آدم ، وعيسى بن عبد اللّه بن سعد ، وغيرهم . . . « 2 » ( 3 ) روى الشيخ الكشي بسند معتبر عن زكريا بن آدم انّه قال : دخلت على الرضا عليه السّلام من اوّل الليل في حدثان موت أبي جرير ، فسألني عنه وترحم عليه ولم يزل يحدّثني وأحدّثه حتى طلع الفجر ، فقام عليه السّلام فصلّى الفجر « 3 » . ( 4 ) يقول المؤلف : ظاهر الرواية تدل على انّ الامام بقي تلك الليلة يحدّث زكريا بن آدم ولم ينم فلا بد أن تكون محادثتهما حول المطالب المهمة ولا شيء أهمّ من مذاكرة العلم ، كما حكي قريب عنه في
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 857 ، ح 1111 ، 1112 . ( 2 ) البحار ، ج 60 ، ص 220 ، ضمن حديث 49 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 873 ، ح 1150 .